موقع سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية                 والمندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية        
                                                                                                                                                                           

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player


تقرير يومى

الذاكرة الفلسطينية
اكتوبر 2017
حنثعخجس
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031 

القائمة البريدية
أضف الإيميل الشخصى
اشتراك
إلغاء الاشتراك

حالة الطقس
القاهرة
القدس

الحملة الوطنية لدعم استحقاق ايلول
الطريق نحو الدولة
 
تأكيد الهوية وانطلاق الثورة :
 
كان الرئيس محمود عباس من المؤسسين للحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، فهو من جيل النكبة الذي ذاق مرارة الشتات والتشرد، وعاش مرحلة الضياع، وقد تحّول شعبه إلى طوابير لاجئين، ولم يعد هناك من يمثل الشعب الفلسطيني، وفقدت الشخصية الوطنية تماسكها، وأصبحت الهوية الفلسطينية مهددة، خاصة وأن الأحزاب العربية بمختلف تياراتها استقطبت أولئك الشباب، ولم يكن هناك من يأخذ زمام المبادرة لتأسيس حركة وطنية فلسطينية جديدة.
 
وكان الرئيس محمود عباس من الجيل الطليعي الذي يمتلك الوعي، ويستطيع وسط حالة الضياع والذهول، أن يحدد هدفه، ويشق طريقه، انطلاقاً من إدراكه لأهمية أن يأخذ الفلسطينيون زمام المبادرة من أجل قضيتهم، ومن أجل تحقيق أحلامهم في العودة إلى وطنهم.
 
لذا كان من الجيل الطليعي الذي شارك في مرحلة الإرهاصات، والبحث عن الطريق لتحرير فلسطين، حيث أسس مع مجموعة من رفاقه تنظيماً فلسطينياً، وذلك في مرحلة شبابه المبكر، واستطاع هذا التنظيم أن يحقق هدفه الأول، حين تمكن منفتح باب التطوع والتدريب للفلسطينيين في معسكرات الجيش السوري.
 
ثم واصل الطريق، عندما انتقل للعمل في قطر، حيث اغتنى التنظيم بكفاءات ودماء جديدة، كان من أبرزها أبو يوسف النجار وسليمان الشرفا ،والتقى هذا التنظيم مع النويات الأولى لحركة فتح التي كانت تعمل انطلاقاً من الكويت.
 
وهكذا، ومنذ العام 1960 أصبح الرئيس أبو مازن عضواً في أول لجنة مركزية لحركة فتح، فعمل مع رفاقه على تصليب التنظيم، واستقطاب كفاءات طليعية فلسطينية تقيم في مختلف الدول العربية، تحضيراً لانطلاقة الكفاح المسلح.
 
وعندما كان هناك خلاف على موعد الانطلاقة بين مؤيد للبدء في العمل العسكري، وبين من يطالب بالتريث لحين استكمال الاستعدادات، كان رأي الرئيس أبو مازن مرجحاً وحاسماً للبدء في الانطلاقة. وهكذا، كان مشاركاً وشاهداً على بدء المسيرة التاريخية للعمل العسكري والسياسي والتنظيمي والإعلامي.
 
نسوق هذه المقدمة، لا للحديث عن دوره في التأسيس بكل تفاصيله، وإنما لنقول حقيقة أدركها الرئيس أبو مازن مبكراً، وهي أن العمل العسكري يزرع، ويتعين على السياسة أن تحصد، وأن العمل العسكري هو عمل سياسي بوسائل مختلفة.
 
هذا الإدراك، هو الذي جعل الرئيس أبو مازن يلعب دوراًكبيراً في قيادة العمل السياسي، وأخذ زمام المبادرة، والمساهمة الفعّالة في تحقيق الانجازات الكبيرة التي وضعت القضية الفلسطينية في صدارة السياسة الدولية.
 
وعلى مدى سنوات من ممارسة العمل الثوري، تطورت وأغنت رؤى هذا القائد الكبير، والتي التقت مع رؤى وسياسات رفاقه من جيل العمالقة : أبو عمار،أبو إياد، أبو جهاد، خالد الحسن وغيرهم، والذين عملوا كفريق واحد على طريق إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
 
لقد حققت الثورة في سنواتها الأولى، وبعد الانطلاقة الثانية عام 67 انجازات هائلة، تمثلت في حصولها على الشرعية الثورية، واعتراف حركات التحرر في العالم بها، واعتراف دول كبرى تصنف نفسها كمعسكر لقوى التحرر مثل الصين،والاتحاد السوفياتي، وكان ذلك انجازاً، راكم العديد من الانجازات الأخرى، وكانت تلك المرحلة الهامة تتسم بالرومانسية الثورية.
 
وكان الرئيس أبو مازن، أحد أبرز القادة الذين أثروا وتأثروا بما اغتنى به الفكر السياسي الفلسطيني، عبر الممارسة.. ومن خلال هذا الفكر ولدت فكرة الكيانية الفلسطينية، أو الدولة الفلسطينية كحق من حقوق الشعب الفلسطيني في إطار الحقوق الكاملة، ومن أهمها حق العودة وتقرير المصير.
 
بزوغ الواقعية السياسية:
 
بدأت فكرة الكيانية أو الدولة بعد حرب أكتوبر عام 1973،والتي تمخض عنها مفاوضات تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي عن الأراضي التي احتلت عام 67، ومنها الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة)..وحدث نقاش فكري واسع حول هذاالأمر، أسفر عن إقرار البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير، والذي أقرت فيه لأول مرة فكرة قيام السلطة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية التي يجلو عنها الاحتلال.
 
كان الرئيس أبو مازن أحد فرسان هذا الفكر الوطني، الذييمهد الطريق لقيام الدولة الفلسطينية، والتي تم التعبير عنها في البرنامج بمصطلح (السلطة الفلسطينية). ومنذ تلك اللحظة، عظم شأن الواقعية السياسية في الساحة الفلسطينية، وتدرجت هذه الواقعية في الصعود مع تعاظم دور الكفاح الوطني في داخل الوطن وخارجه.
 
وكان الرئيس أبو مازن، يطمح إلى أن ننتقل من الاعتراف بمنظمة التحرير كشرعية ثورية، إلى الاعتراف العربي والدولي بالمنظمة والقضية اعترافاً قانونياً من قبل المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة، والدول دائمة العضوية بمجلس الأمن.
 
قاد الرئيس أبو مازن التيار المتعاظم للواقعية السياسية فيمحطات لاحقة، لعل أبرزها في الدورة 18 للمجلس الوطني، حيث كانت الظروف ناضجة، إذ اندلعت الانتفاضة الوطنية العظمى في داخل الوطن، وازداد الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، وتحقق شعار: العمل الكفاحي يزرع، والعمل السياسي يحصد، فكانت أول مبادرة واقعية سلمية تستند إلى الثوابت والأهداف الوطنية الفلسطينية، مبادرة السلام العادل التي أطلقها المجلس الوطني، في دورة الاستقلال، وإعلان قيام دولة فلسطين، في البيان التاريخي الذي ألقاه الرئيس الخالد ياسر عرفات من الجزائر، هذا البيان الذي صاغه الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، بتكليف ومتابعة من الرئيس أبو مازن.
 
هكذا، وفي عام 1988 نجحت الواقعية السياسية، في طرح مبادرةسلمية فلسطينية قائمة على أساس الاعتراف بالقرارين الدوليين 242 و 338، ومرتبطة بمبدأ الحرية والاستقلال، وقيام الدولة الفلسطينية. أصبح الطريق إلى الدولة والذي عبدته التضحيات الجسيمة، ودماء الشهداء، أصبح الطريق سالكاً، يحوز على المزيد من الاعتراف من قبل المجتمع الدولي، والشرعية الدولية، والقانون الدولي..وأصبح البحثعن الوسائل والأساليب التي تؤدي إلى تحقيق قيام الدولة على الأرض.
 
وفي هذا السياق، فإن الرئيس أبو مازن وبالتنسيق مع إخوانه في القيادة الفلسطينية، كان مركز ومطبخ العمل السياسي بهذا الاتجاه، حيث انفتحت الأبواب، لحوار مع الولايات المتحدة لم يفض آنذاك إلى شيء، لكنها كانت بداية اتصال مع دولة عظمى.
 
المفاوضات السياسية:
 
ثم تواصلت مسيرة الواقعية السياسية سواء، في مؤتمر مدريد وما تلاه من مفاوضات، إذ شارك الوفد الفلسطيني بداية تحت المظلة الأردنية، ثم استقلال وفد الفلسطيني، وأصبح هناك مسار فلسطيني مستقل.
 
وأمام تعثر المفاوضات التي جرت في الولايات المتحدة بين وفد الداخل الذي أسمته منظمة التحرير، والذي شارك به فيصل الحسيني ممثلاً عن القدس، أمام تعثر المفاوضات فيما سمّي بمفاوضات (الكريدور)، فتحت قناة مفاوضات سرية في أوسلو تحت إشراف مباشر من الرئيس أبو مازن وبتكليف من الرئيس أبو عمار. وأسفرت هذه المفاوضات الشاقة، عن التوصل لاتفاقية المبادئ، فيما عرف باتفاق أوسلو عام 1993،والذي وضع المداميك الأولى لقيام السلطة الوطنية الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية، كخطوة نحو قيام الدولة الفلسطينية والحقوق الأخرى بما فيها حل مشكلة اللاجئين، والقدس، والأمن، والمياه، والحدود .. الخ.
 
وعلى الرغم من أن إسرائيل تنكرت للاتفاقيات الموقعة وخرقتها، وقامت بممارسات تتناقض والقانون الدولي، بعد أن غاب عن المشهد اسحق رابين الشريك في عملية السلام، وبعد أن جاءت إلى الحكم حكومات يمينية معادية لاتفاق أوسلو، وبعد أن أصبح حزب العمل يتماهى مع اليمين، واتسع نطاق نفوذ اليمين المتطرف، وأصبحت دولة إسرائيل تتجه نحو التطرف والعنصرية، وتضع العراقيل أمام عملية السلام، من خلال اجتياح الأراضي الفلسطينية في عملية (السور الواقي) عام 2002، ومن ثم حصار الرئيس عرفات، وكذلك بناء جدار الفصل العنصري، وزيادة وتيرة الاستيطان، وإجراءات على الأرض لتهويد القدس..الخ. ورافق ذلك كله عدم تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته، وتخلي الولايات المتحدة عن دورها كوسيط أمين ونزيه، وما قامت به حماس من أفعال، وخاصة الانقلاب الذي حدث في غزة، كل ذلك تسبب في حدوث نكسة لعملية السلام التي تم الاتفاق عليها في أوسلو.
 
البرنامج السياسي للسيد الرئيس والتأييد الدولي الواسع له:
 
وعندما ترشح الرئيس أبو مازن بعد رحيل القائد الخالد ياسرعرفات، طرح برنامجاً سياسياً انتخبه الشعب على أساسه. وأحدث هذا البرنامج صدى واسعاً في المجتمع الدولي، وفي الرأي العام العالمي، وأحرج إسرائيل التي كانت تتذرع بأنه لا يوجد شريك فلسطيني في عملية السلام.
لقد أصبح الرئيس أبو مازن أحد أكبر الشخصيات الدولية التي حظيت باعتراف المجتمع الدولي، اعترافٌ به وببرنامجه، مما وضع إسرائيل في الزاوية، وأصبحت الكرة في الملعب الإسرائيلي.
 
كان برنامج الرئيس أبو مازن، يؤكد على رؤيته السلمية منأجل قيام دولة فلسطين، وحل مشكلة اللاجئين حلاً عادلاً على أساس القرار 194،والتمسك بمرجعيات عملية السلام، بالقرارات الدولية، وبمبادرة السلام العربية، وبمبدأ حل الدولتين، وبالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، وبحل قضايا السيادة، والأمن، والمياه، والحدود.
 
لقد أجمع المجتمع الدولي بأسره على قبول برنامج الرئيس أبومازن، الذي أعاد المفاوضات إلى مجراها بعد توقف طويل، وذلك أثناء حكومة أولمرت، إلا أنها توقفت مجدداً بعد وصول اليمين المتطرف إلى الحكم بزعامة نتنياهو، وهذا اليمين وضع عقبات كبرى أمام استئناف المفاوضات، حيث واصل الاستيطان بكثافة، وخاصة في القدس، واعتبر أن موضوع القدس هو خارج التفاوض، كما اشترط على الجانب الفلسطيني الاعتراف بدولة اسرائيل كدولة يهودية، مما يهدد مصير مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني من أهلنا داخل الخط الأخضر، والذين يرفعون شعار أن دولة إسرائيل هي دولة كل مواطنيها.
 
وجاءت الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس أوباما، فاستبشر المجتمع الدولي خيراً، خاصة بعد الإشارات الأولى التي أطلقها الرئيس أوباما حال تسلمه لمنصبه، وكذلك حين وجه خطاباً للأمتين العربية والإسلامية من جامعة القاهرة، وعين مبعوثاً خاصاً للشرق الأوسط لمتابعة مفاوضات السلام، وهو السيد جورج ميتشل، ولعل أبرز ما قدمه أوباما من أقوال، كان يتعلق بأولوية ملف السلام في الشرق الأوسط، وحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً، واعتباره أن الاستيطان عقبة في وجه السلام ولذلك لا بد من الوقف الفوري له، إلاّ أن الأحداث تلاحقت، وضغوط اللوبي الصهيوني تزايدت، ولم تتمكن الإدارة الأمريكية الجديدة من الضغط الجاد على اسرائيل لوقف الاستيطان، وخاصة في القدس، فأحدث ذلك صدمة كبيرة، حيث أن الإدارة الأمريكية تراجعت عن مواقفها، وطلبت من الجانب الفلسطيني الدخول إلى المفاوضات بشروط غير مقبولة وطنياً، إذ تم استثناء القدس من عملية وقف الاستيطان، وبما يشكل تسليماً فلسطينياً بمصير القدس واعتبارها خارج نطاق التفاوض.
 
إنجازات سياسية هامة:
 
أمام هذه الصدمة، لم يكن باستطاعة القيادة الفلسطينية التفاوض بشروط مذلة، فكان الموقف التاريخي للرئيس أبو مازن، برفض الشروط الإسرائيلية للعودة إلى المفاوضات، والاستياء من الموقف الأمريكي الذي لم يتحمل مسؤوليته في حماية القانون الدولي، والشرعية الدولية. وهكذا، أصبحت المفاوضات عالقة بانتظار أن يحدث تحولات في السياسة الدولية، تمكن الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه عبر التفاوض.
 
ولا شك أن بعض الإشارات قد بدأت تصل على استحياء من المجتمع الدولي، ومن أبرز هذه الإشارات، بيان الاتحاد الأوروبي الذي أكد على أن حدود الدولة الفلسطينية هي حدود الرابع من حزيران، وأن القدس جزء من الأراضي المحتلة، وأن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بما تقوم به إسرائيل من استيلاء على الأراضي عن طريق القوة، لكن هذا البيان ترك الأمور للتفاوض.
 
إن مسيرة الرئيس أبو مازن نحو قيام الدولة لم تتوقف، والشعب الفلسطيني ما زال متمسكاً بقيادته، وقد قرر المجلس المركزي استمرار الرئيس بالقيام بواجباته، خاصة وأن فكرة الدولة الفلسطينية أصبحت قضية معترفا بها على الصعيد الدولي، بما في ذلك على الصعيد الإسرائيلي.
 
والصراع الآن يدور حول حدود هذه الدولة، وعلى سيادتها وأمنها ومياهها، وقدسها. ما زال الشعب الفلسطيني يغذي الطريق نحو الدولة الفلسطينية المستقلة، ونحو الحقوق الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حقوق اللاجئين، بقيادة الرئيس أبو مازن، وما زالت القيادة الفلسطينية متمسكة بأهدافها وثوابتها، وما زالت مؤسسات السلطة الوطنية، ومؤسسات منظمة التحرير تعمل لبناء أسس تجسيد قيام الدولة.
 
الطريق إلى الدولة مضني وشاق، لكن بالإرادة، وبقوة الحياة في روح الشعب الفلسطيني سيتحقق الحلم إن شاء الله.

راديو سفارة فلسطين
البحث
إستطلاع الرأي
 
ما رأيك في الموقع بعد تحديثه
ممتاز
جيد جدا
جيد
مقبول
 
 
أخبار مميزة
أخبار الرئاسة
خرائط وصور
مواقع إعلامية فلسطينية
موقع الرئيس محمود عباس
موقع وزارة الشؤون الخارجية
فلسطين في سطــور
موقع جامعة الدول العربية
الحملة الوطنية لدعم استحقاق ايلول

©2010 جميع الحقوق محفوظة لموقع السفارة الفلسطينية فى مصر